أحمد بن الحسين البيهقي

239

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

بجبلي طيء وجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب وأهدي له بغلة بيضاء فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدي له برداً ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة من حديقتها كم بلغ ثمرها ؟ فقالت بلغ عشرة أوسق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني مسرع فمن شاء منكم فليسرع ومن شاء فليمكث فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة فقال هذه طابة وهذا أحد وهو جبل يحبنا ونحبه ثم قال إن خير دور الأنصار دار بني النجار ثم دار بني عبد الأشهل ثم دار بني الحارث بن الخزرج ثم دار بني ساعدة وفي كل دور الأنصار خير فلحقنا سعد بن عبادة فقال أبو أسيد ألم تر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير دور الأنصار فجعلنا آخرها داراً فأدرك سعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرت دور الأنصار فجعلتنا آخرها فقال أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو عبد الله الشيباني قال حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال حدثنا سهل بن بكار قال حدثنا وهيب قال حدثنا عمرو بن يحيى عن العباس الساعدي عن أبي حميد الساعدي فذكر هذا الحديث بمعناه إلا أنه قال واهدي ملك الأيلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء فكساه النبي صلى الله عليه وسلم برداً وكتب له ببحرهم وقال ثم دور بني ساعدة ثم دور بني الحارث بن الخزرج